
بعض الصور تبقى في الذاكره ترفض الرحيل منها .. تتردد في اذهاننا بين الحين والاخر ..
لم تغب عن ذاكرتي تلك المرأة العجوز وبصرها الشاخص .. الخميس ما قبل الماضي 19 /6 / 1433هـ
كنت أمشي انا واختي في إحدى ممرات المستشفى إذ بإحدى غرف العزل تلفت انتباهنا طرقنا الباب ودخلنا كانت الغرفة شبة مظلمة لا يوجد سوى نور التلفاز وفي زاوية الغرفة بالقرب من النافذه يوجد سرير محاط بالأجهزه تخرج منه العديد من الانابيب لتدخل بجسد تلك المرأة العجوز النحيله التي كانت ملقاةً على ذاك السرير سكون حولها ، شاخصتاً بصرُها يداعبها الهواء حزناً ضننت انها مصابه بجلطه لم أتمالك نفسي تحدثت معها وأيقنت بأنها تسمع ما اقول .. ولكني صعقت حينما علمت بأنها ميته دماغياً ( جسداً بلآ روح ) لم يتبقى سوى قلبُها ينبض بالحياة تألمت كثيراً عندما علمت بأنها على هذه الحال مُنذ 4 سنوات !!!! …………….
“ اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا أبداً ما ابقيتنا واجعلها في طاعتك ”
والله اننا لنتقلب في نعم الله وقل من يشكر الله على هذه النعم التي لا تعد ولا تحصى ❤
الحمدُ لله مَوْصُولا كما وجبـــا .. فهو الـــذي برداء العِزّة احْتَجَبـــا
الباطِن الظّاهرِ الحق الذي عَجَزَتْ .. عنه المدارِكُ لما أمْعَنَتْ طَلَبـــا
علا عنِ الوصْفِ مَن لا شيءَ يُدْرِكُه .. وجَلَّ عن سبَبٍ من أوْجَدَ السّببا
والشُّكرُ للهِ في بدْءٍ ومُخْتَتَم .. فالله أكرَمُ من أعْــطى ومَنْ وَهَبــــا
( الأبيات لـ : لسان الدين الخطيب )
الآن علمت لماذا تتردد الى أذهاننا تلك الصور لنتذكر نعمة الله علينا وأقل ما نفعله هو شكره على هذه النعم
والسجود بين يديه ❤
/:/









